الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
41
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
كان الشخص سببا للا تلاف وصدور الفعل من المباشر بدون الاختيار مثل ما إذا وضع زيد ابريقا عند رجل عمرو والحال ان العمر ونائم فضرب عمرو رجله بالإبريق وكسره ففي المقام يرجع إلى السبب . وأمّا إذا كان صدور الفعل باختيار المباشر مثل المقام فان من تصدي لإزالة النجاسة وتخريب المسجد يخربه باختياره فلا معني للرجوع إلى السبب اعني من صار سببا لتنجيس المسجد وهو مختار المؤلف رحمه اللّه . وأمّا وجه ضمان السبب وجواز الرجوع إليه هو ان المباشر وان قام بالتخريب لكن قيامه بذلك كان من باب امر الشارع فهو وان باشر ذلك لكن خرج من تحت اختياره خروجا شرعيّا وان كان باختياره تكوينا فغير المختار الشرعي كغير المختار التكويني . وهذا القول اختاره سيدنا الأعظم آية اللّه العظمى البروجردي أعلى اللّه مقامه في حاشيته على العروة . أقول المحرر في كتاب الغصب هو ان سبب الضمان أمران التسبيب والمباشرة أمّا التسبيب فيدل على كونه سبب الضمان روايات متعرضة فيها لبعض صغريات التسبيب . وفيما دار الامر بين ضمان المسبب والمباشر يلتزمون بضمان المباشر لكونه أقرب من السبب في ايجاد الفعل فهو أقوى من السبب . ومع هذا بعض يقولون بضمان كل من السبب والمباشر وجواز رجوع من تلف ماله بكليهما وان كان هذا الكلام غير مرضي ولكن الفرض هو ان الرجوع إلى المباشر يكون لاقوائيته بالنسبة إلى السبب والا فيجب الرجوع إلى المسبّب وفي